قرّب امّتك للحساب ، ثمّ يعقد على الصراط سبع قناطر ، طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، على كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام ، يسألون نساء هذه الامّة ورجالها على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين ، وحبّ أهل بيت محمّد ، فمن أتى به دخلها كالبرق الخاطب ، ومن لا سقط على امّ رأسه في قعر جهنّم ، ولو كان معه من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقا « 1 » .
وقال ابن إسحاق الشعبي ، والأعمش ، والاصفهاني ، والحسكاني ، والنطنزي :
أنّ قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » عن ولاية عليّ بن أبي طالب ، ورواه الديلمي في قافية الواو عن الخدري .
وقال صاحب شرح الأخبار :
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 3 » يعني :
بولاية علي بن أبي طالب .
وفي تفسير الثعلبي : لمّا صلّى محمّد بالأنبياء ليلة الأسرى ، بعث اللّه اليه ميكائيل أن يقول للأنبياء : على ما أرسلتم ؟ فقالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .
ونحوه روى أبو نعيم الحافظ .
وأسند الشافعي ابن المغازلي من عدّة طرق إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال : لا يمرّ على الصراط الّا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب .
قوله تعالى
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
بطريق الحافظ أبي نعيم إلى ابن عبّاس وسلام ومجاهد : مسؤولون عن ولاية علي « 4 » . انتهى .
وفي تفسير الثعلبي بسنده عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 : 280 .
( 2 ) الصافّات : 24 .
( 3 ) آل عمران : 102 .
( 4 ) الصراط المستقيم 1 : 278 - 279 و 292 .