قال صاحب الصراط المستقيم : وحديث المؤاخاة له قد اتّفق الفريقان على صحّته ، وقد أورده شارح المصابيح في مناقبه ، والترمذي في صحيحه ، وابن حنبل في مواضع بطرق مختلفة في مسنده ، والبلاذري ، والسلامي ، والقاضي ، وابن بطّة بطرق ستّة ، وفي تفسير القطّان ، والحسن ، ووكيع ، وذكره أبو داود في سننه ، والثعلبي في تفسيره ، وفي الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري « 1 » .
وممّا يدلّ على أفضليّته عليه السّلام ما ورد أنّه عليه السّلام خير البريّة .
قال صاحب الصراط المستقيم : أسند الاصفهاني من أعيانهم أنّ قوله تعالى
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 2 » نزلت في علي . ونحوه أبو بكر الشيرازي ، وابن مردويه من نيّف وأربعين طريقا ، والخطيب الخوارزمي .
وأسند ابن جبير في نخبه إلى الزبير وعطيّة وخوّات أنّهم رأوا جابرا يدور في سكك المدينة ومجالسها ويقول : قال النبي صلّى اللّه عليه واله : علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر ، ومن رضي فقد شكر ، معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علي ، فمن أبى فلينظر في شأن امّه .
وأسند نحوه الدارمي عن عائشة ، وابن مجاهد في الولاية ، والديلمي في الفردوس ، وأحمد في الفضائل ، والأعمش عن أبي وائل ، وعن عطيّة عن عائشة ، وابن أبي حازم عن جرير ، وروى ابن جبر في نخبه عن أبي وائل ، ومعاوية ، ووكيع ، والأعمش ، وشريك ويوسف ، أنّهم أسندوا إلى جابر وحذيفة : على خير البشر ، لا يشكّ فيه الّا كافر . قال : وروى عطاء مثله « 3 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 25 .
( 2 ) البيّنة : 7 .
( 3 ) الصراط المستقيم 2 : 69 .