تمنّيت الأمارة الّا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفت فأخذ بيد علي وقال : هو هذا مرّتين .
رواه أحمد في المسند ، ورواه في كتاب فضائل علي عليه السّلام أنّه قال : لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرّيّة ، قال أبو ذرّ : فما راعني الّا برد كفّ عمر في حجزتي من خلفي يقول : من تراه يعني ؟ فقلت : انّه لا يعنيك وانّما يعني خاصف النعل بالبيت ، وانّه قال : هو ذا « 1 » .
انتهى ما نقله ابن أبي الحديد في شرحه .
وفي الفردوس مسندا عن أبي سعيد : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصا الجنّة ، تذود بها المنافقين عن حوضي « 2 » .
وفيه أيضا مسندا عن أبي رافع : يا علي والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بأحد من المسلمين الّا أخذ التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة « 3 » .
وفيه أيضا مسندا عن أبي سعيد : يا علي لك سبع خصال لا يحاجّك فيهنّ أحد يوم القيامة : أنت أوّل المؤمنين باللّه ايمانا ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأرأفهم بالرعيّة ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعلمهم بالقضيّة ، وأعظمهم مزيّة يوم القيامة « 4 » .
وممّا يدلّ على أفضليّته أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله اختاره بين كلّ الصحابة للاخوّة ، وهذا أمر ثابت لا مرية فيه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 167 .
( 2 ) فردوس الأخبار 5 : 408 برقم : 8314 ط دار الكتاب العربي .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ص 45 عن الديلمي .
( 4 ) كنز العمّال 11 : 617 برقم : 32995 .