تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
طالب عليه السّلام
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 1 » يعني : العاصين للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه واله « 2 » . وروى أيضا في الكتاب المذكور ، باسناده عن أنس بن مالك ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن معنى قوله تعالى
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ
« 3 » قال : انّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم من طين كيف شاء ، ثمّ قال
وَيَخْتارُ
انّ اللّه اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثمّ قال
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
يعني : ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكنّي أختار ما أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة اللّه وخيرته من خلقه ، ثمّ قال
سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
يعني : تنزيها للّه عمّا « 4 » يشركون به كفّار مكّة ، ثمّ قال
وَرَبُّكَ
يعني : يا محمّد
يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك
وَما يُعْلِنُونَ
من الحبّ لك ولأهل بيتك « 5 » . وفي كتاب الأربعين لامامهم أسعد بن إبراهيم بن الحسين بن علي الأرمني ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا مات علي واخرج من الدنيا ، ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، فقيل : ما هي يا رسول اللّه ؟ فقال : تقلّ الأمانة ، وتكثر الخيانة ، حتّى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون اليه ، واللّه لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وانّ الأرض لا تخل منّي ما دام علي حيّا ، علي في الدنيا عوض منّي بعدي ، علي كجلدي ، علي كلحمي ، علي كعظمي ، علي كدمي في عروقي ، علي أخي ووصيّي في أهلي وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني « 6 » . نقل هذا الحديث عن
هامش
( 1 ) النور : 55 . ( 2 ) الطرائف ص 95 - 96 عنه ، واحقاق الحقّ 14 : 565 ، وشواهد التنزيل 1 : 76 . ( 3 ) القصص : 67 . ( 4 ) في الطرائف : يعني اللّه منزّه عمّا ، وفي الاحقاق : يعني تنزّها للّه عمّا . ( 5 ) الطرائف ص 97 عنه ، واحقاق الحقّ 3 : 564 عنه . ( 6 ) راجع احقاق الحقّ 6 : 581 - 591 .