تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أمّا الكتاب ، فآية التطهير ، وأمّا السنّة ، فقوله عليه السّلام : اني تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا « 1 » . وما في معناه ، وما ورد بأنّ عليّا عليه السّلام الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وسيجئ ذكره ان شاء اللّه تعالى في بيان أفضليّته عليه السّلام ، وما ورد بأنّ عليّا عليه السّلام مع الحقّ والحقّ معه ، وقد تقدّم . وأمّا الاجماع ؛ فلأنّ أهل الحلّ والعقد متّفقون على عدالة أئمّتنا عليهم السّلام .

الدليل السادس والثلاثون [ أفضليّة أئمّتنا عليهم السّلام على جميع من ادّعي الإمامة في حقّه ]

انّ الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام أفضل من كلّ من ادّعى الإمامة في أعصارهم ، فثبت امامتهم ؛ لأنّ تقديم المفضول على الفاضل فيما هو فاضل قبيح عقلا وشرعا . أمّا عقلا ، فلأنّا نعلم قطعا بالضرورة بأن تقديم تلميذ الفقيه الماهر في الفقه على الفقيه ، وتقديم الجبان العاري من التدبير على الشجاع المدبّر في الحرب قبيح . وأمّا نقلا ، فقد أشار اللّه تعالى بقوله :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 2 » . وأمّا بيان أفضليتهم عليهم السّلام ، فموقوف على بيان فضائلهم ، فنحن نكتفي في بيان فضائلهم بما أقرّ به الأعداء ، بل بعباراتهم ، فهذه عبارة ابن أبي الحديد من علماء الجمهور في شرح نهج البلاغة ، مشيرا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : فأمّا فضائله عليه السّلام ، فانّها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغا يسمج معه التعرّض لذكرها ، والتصدّي لتفصيلها . ثم قال بعد كلام : وما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم
هامش
( 1 ) فقرة من حديث الثقلين المتواتر وقد رواه أعلام الفريقين في كتبهم كما تقدّم . ( 2 ) يونس : 35 .