الاثني عشر ؛ لأنّ غيرهم من الأئمّة لم يكونوا معصومين بالاجماع .
الدليل السادس والعشرون الآيات الناطقة بما يوجب الهلاك
مثل قوله تعالى
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 »
وَلا تُفْسِدُوا
« 2 »
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 3 » .
والكتاب والسنّة غير كاف في بيان ما يوجب الهلاك ، فلابدّ من وجود معصوم يجزم العبد بصوابه ، ولا يخشى اتّباعه من غضب اللّه وعقابه ، فثبت امامة أئمّتنا الاثني عشر عليهم السّلام على ما بيّنّاه مرارا .
الدليل السابع والعشرون [ الآيات الناهية عن التفرّق والاختلاف ]
قوله تعالى
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 4 » وقوله سبحانه
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 5 » .
ووجه الدلالة : أنّ اللّه تعالى كلّفنا بترك التفرّق والاختلاف ، وهو مع عدم الامام المؤيّد المعصوم محال ، والتكليف بالمحال محال ، فلابدّ في كلّ زمان من امام معصوم ، وأئمّة المخالفين لم يكونوا معصومين بالاجماع ، فثبت امامة أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 والمائدة : 87 .
( 2 ) الأعراف : 56 و 85 .
( 3 ) البقرة : 188 وغيرها .
( 4 ) آل عمران : 103 .
( 5 ) آل عمران : 105 .