الدليل الرابع والعشرون الآيات المتضمّنة للرحمة
مثل قوله تعالى
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 1 »
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 2 » وأمثالهما .
ووجه الاستدلال : أنّ الرحمة تكون ثبوتها للمحسنين بفعل مأمورات التكاليف وترك منهيّاتها ، فلا بدّ في كلّ زمان من امام معصوم يستفاد منه طرق الرحمة ؛ لاختلاف المفسّرين في الكتاب ، واختلاف الرواة في السنّة ، فثبت امامة الاثني عشر المعصومين ؛ لأنّ غيرهم من الأئمّة لم يكونوا معصومين بالاجماع .
الدليل الخامس والعشرون الآيات المتضمّنة للخوف والوعيد
مثل قوله تعالى
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 » وقوله
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 4 » وقوله
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 5 »
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
« 6 » .
ووجه الاستدلال : أنّ خروج المكلّف من خوف الوعيد والسقوط في العذاب الشديد انّما يكون باختيار ما يوجب ذلك ، وهو غير عالم بما يوجبه ، أو يسلبه من تلقاء نفسه ، ولا ممّن جاز خطأه لجواز معصيته ، فلا ملجأ له في زوال الهمّ القادح الّا بهداية من لا يفعل ولا يأمر الّا بصالح ، وذلك هو الامام المعصوم ، فثبت امامة
هامش
( 1 ) البقرة : 157 .
( 2 ) الأعراف : 56 .
( 3 ) البقرة : 62 و 112 و 262 و 274 و 277 وغيرها .
( 4 ) التوبة : 91 .
( 5 ) البقرة : 73 وغيرها .
( 6 ) التوبة : 73 .