طرق عدّة ، قالت : سحر النبيّ صلّى اللّه عليه واله حتّى كان يخيّل اليه أنّه فعل الشيء وما فعله « 1 » .
فكيف صحّحوا ذلك وقد صانه اللّه بألطافه ، وقال
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
« 2 » وكان يعلّم الناس التحرّس من السحر ، ولو جاز عليه ذلك التنفيذ ، جاز أن ينقص من الشريعة أو يزيد ، وفي ذلك اسقاطه أو اسقاط مذهب الاسلام عند أعدائه من الأنام .
ومنهم : مقاتل ، قال الجزري : كان كذّابا باجماع المحدّثين ، وقال وكيع : كذّاب ، وقال السعدي : كان حسودا ، وقال البخاري : كان مقاتل لا شيء ألبتّة ، وقال الساجي : كذّاب متروك ، وقال الرازي : متروك الحديث ، وقال النسائي : من الكذّابين المعروفين بوضع الحديث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بخراسان ، وابن سعيد بالشام .
ومنهم : أبو حنيفة ، قال الغزالي : أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه ، وقال : اشعار البدن مثلة ، وقد روت عائشة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أشعر بدنة ، وقال : لو تزوّج انسان امّه على عشرة دراهم لم يكن زانيا ، ولو لفّ ذكره بحريرة وأدخله فرج امرأة لم يكن زانيا ، ولو غاب عن امرأته عشرين سنة ، ثمّ قدم وبها حبل كان منه .
ومنهم : هشام السنّي ، زعم أنّ شرب النبيذ سنّة وتركه مروّة ، فجعل ترك السنّة مروّة ، وأنّ الروح التي في عيسى غير مخلوقة ، فأراد قاضي الري أن ينكل به فهرب .
ومنهم : محمّد بن سيرين ، كان مؤدّبا للحجّاج على ولده ، وكان يسمعه يلعن عليّا فلا ينكر عليه ، فلمّا لعن الناس الحجّاج خرج من المسجد ، وقال : لا أطيق أسمع شتمه .
ومنهم : سفيان الثوري ، كان في شرطة هشام بن عبد الملك .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1719 ، وصحيح البخاري 7 : 88 .
( 2 ) البقرة : 137 .