تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عنه في صحاحهم أنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا تمثال « 1 » . أفكان يؤثر لعب عائشة باللعب على دخول الملائكة بيته الذي اسّس على العبادات ونفي المنكرات ، وكيف يمتنع النبيّ صلّى اللّه عليه واله من دخول الكعبة حتّى يجنّب عنها الصور ، كما ذكره في الجمع بين الصحيحين في الحديث التاسع عشر من أفراد البخاري ، ويجمع لعائشة النساء يلعبن معها ، أو يريد لعبها بلعبتها . وفي الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس والعشرين من المتّفق عليه ، أنّ عائشة تفرّجت على الحبشة ، وهم يلعبون في المسجد بالحراب « 2 » . وقد صان النبيّ صلّى اللّه عليه واله المسجد عن انشاد الضوالّ ، وقال لا ردّها اللّه إليك انّ المساجد لم يبن لهذا « 3 » . ومن ذلك الحديث : انّ أباها دخل عليها في أيّام منى وعندها جاريتان تدفّقان ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله متغشّ بثوبه ، فنهرها وقال : مزمار الشيطان عند رسول اللّه ، فنهاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن ذلك « 4 » . فكيف حسن من القوم تصحيح ذلك عن نبيّهم الذي هو أكمل العقلاء وأفضل الفضلاء ؟ وكيف جعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله بيوتا أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه - كما جاء في القرآن - محلّا لللعب والغناء ، وأبو بكر ينهى عن المنكر ، فيردّه النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن نهيه ، وإذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله لا ينطق عن الهوى بل بوحي يوحى ، فردّ النهي عن المنكر من ربّ السماء ، وكيف ساغ لأبي بكر النهي عن ذلك ؟ وقد كان له برسول اللّه أسوة حسنة ، وهل ذلك الّا تقديم بين يدي اللّه ورسوله . وقد ذكر الحميدي في الحديث الرابع بعد المائة من المتّفق عليه عن عائشة من
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 164 - 166 ، وصحيح البخاري 7 : 64 - 66 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 609 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 397 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 608 - 609 ، وصحيح البخاري 3 : 228 .