القيامة ، وانّي لا أعلم أغدر ممّن بايع رجلا ثمّ نصب له القتال « 1 » .
وفي الحديث الخامس والخمسين منه : أنّه كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه « 2 » .
وفي الحديث الخامس والستّين بعد المائة من المتّفق عليه : لمّا سمعت عائشة عنه أنّ الميّت ليعذّب ببكاء الحيّ ، فقالت : نسي أو أخطأ ، انّما قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله في يهوديّة ماتت أنّه يبكى عليها وأنّها لتعذّب « 3 » . فهذا طعن منها فيه ان كانت صادقة والّا ففيها .
ومنه : في الحديث الثاني عشر بعد المائة من المتّفق عليه ، أنّ ابن عمر قال : اعتمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله في رجب ، فبلغها فقالت : ما اعتمر في رجب وما اعتمر قطّ يوما عمرة الّا وأنا معه « 4 » . فكيف جاز لها أن تقول ذلك ، ولعلّه اعتمر فيه بمكّة قبل تزويجها ، فهذا طعن في ابن عمر أو فيها .
ومنهم : عائشة التي أكثروا الرواية عنها ، مع نقلهم في صحاحهم نقضها وما يوجب ردّ قولها ، ففي الحديث الثاني والثمانين من المتّفق عليه : كنت ألعب بالبنات وكانت لي صواحب يلعبن معي ، فإذا دخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله امتنعن ، فيشير لهنّ فيلعبن معي . والبنات : اللعب . ونحوه في حديث جرير « 5 » .
وقد روت هي في الحديث السادس من المتّفق عليه من عدّة طرق انكار النبي صلّى اللّه عليه واله لعمل الصور والأمر بابطالها ، فكيف يرضى بجعلها في منزله ؟ وقد رووا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1360 - 1361 كتاب الجهاد ب 4 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 122 ، والموطّأ 2 : 250 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 643 ، والموطّأ 1 : 182 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 916 .
( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1890 - 1891 .