تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وانّ حرمي المدينة ، ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد أنّ عليّا أحدث فيها أحداثا ، فلمّا بلغ معاوية قوله ، أجازه وأكرمه وولّاه امارة المدينة . ثمّ قال بعد كلام له : قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضيّ الرواية ، ضربه عمر بالدرّة ، وقال له : قد أكثرت من الرواية ، وأحسبك أن تكون كاذبا على رسول اللّه . وروى سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم التيمي ، قال : كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة الّا ما كان من ذكر جنّة أو نار . وروى أبو اسامة ، عن الأعمش ، قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوما بأحاديث أبي صالح عن أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ، انّهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه . وقد روي عن علي عليه السّلام أنّه قال : ألا انّ أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبو هريرة الدوسي . وروى أبو يوسف ، قال : قلت لأبي حنيفة : الخبر يجيء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يخالف قياسنا ما تصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي ، قلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك بهما ، فقلت : علي وعثمان ، فقال : كذلك ، فلمّا رآني أعدّ الصحابة ، قال : الصحابة كلّهم عدول ما عدا رجالا ، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة ، وأنس بن مالك . وروى سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفّار ، أنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية ، كان يجلس بالعشيّات بباب كندة ، ويجلس الناس اليه ، فجاء شابّ من أهل الكوفة فجلس اليه ، فقال : يا أبا هريرة أنشدك اللّه أسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال : اللهمّ نعم ، قال : فأشهد باللّه أنّك قد واليت عدوّه وعاديت وليّه ، ثمّ