الناس ، فقام خمسة أو ستّة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله فشهدوا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من كنت مولاه فعلى مولاه « 1 » . وروى أيضا هذا المعنى بسند آخر « 2 » .
ومنها : ما رواه بسندين عن بريدة الأسلمي ، وقد تقدّم نقلهما عن مسند أحمد بن حنبل « 3 » .
وفي كتاب الاستيعاب : روى بريدة ، وأبو هريرة ، وجابر ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، كلّ واحد منهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وبعضهم لا يزيد على من كنت مولاه فعلي مولاه « 4 » .
اعلم أنّه ليس في الأخبار خبر أشهر من خبر الغدير ، رواه مسلم ، والحميدي ، ورزين ، والثعلبي ، وابن مردويه ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده بطرق ثمانية ، وابن المغازلي رواه من اثني عشر طريقا ، وانّ محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ أفرد له كتابا وسماّه كتاب الولاية ، وطرقه خمسا وسبعين طريقا ، وانّ ابن عقدة أفرد له كتابا سماّه كتاب الولاية ، وطرقه مائة وخمس طرق .
وانّ ابن المغازلي بعد نقل روايات الغدير قال : هذا حديث صحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد روى حديث خمّ نحو مائة نفس منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرّد علي عليه السّلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد « 5 » ، كذا نقل عنهم صاحب الصراط المستقيم « 6 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 366 .
( 2 ) الخصائص للنسائي ص 22 ، والبداية والنهاية 7 : 346 ، ومجمع الزوائد 9 : 104 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 347 و 350 - 351 .
( 4 ) الاستيعاب 3 : 36 المطبوع على هامش الإصابة .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 27 .
( 6 ) الصراط المستقيم 1 : 300 ، والطرائف ص 142 .