پرش به محتوای اصلی

الرسائل الرجالية — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
الجنان في عشرين ومائتين ، والمفروض أنّ محمّد بن عيسى من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، فيكون قد أدرك بعض أيّام امامة الرضا عليه السلام وكلّ امامة مولانا الجواد عليه السلام وما بعده ، فلا وجه لقوله « أصغر في السنّ أن يروي عن ابن محبوب » . ثمّ انّك قد عرفت الموجود في الكشي ما أوردناه ولم نجد غيره ، والفرق بينهما ظاهر وان اشتركا في عدم الصحّة ، ولعلّه لذلك عزّاه الكشي إلى نصر بن صباح . ومن جميع ما ذكر تبيّن أنّ الاعتذار من جهة صغر السنّ ليس في محلّه . فالحقّ في الجواب عن الكلام المذكور لابن الوليد أن يقال : انّه غير دالّ على تضعيف نفس الرجل كما تقدّم . وأمّا الوجه في التخصيص ، فغير ظاهر ، الّا أن يقال : انّ وجهه كثرة روايته عن يونس ، فالمراد قدحه في نفسه ، والتخصيص بما في كتب يونس وحديثه للكثرة ، وعلى هذا ينبغي التمسّك في ردّه بما ذكره شيخنا النجاشي في ردّه ، حيث قال بعد حكايته عن ابن الوليد ما هذا لفظه : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَن مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى ؟ « 1 » . وممّا ذكر في هذا المقام يظهر الحال فيما ذكره ابن داود ، حيث قال : لا يستلزم عدم الاعتماد على ما يتفرّد محمّد بن عيسى عن يونس الطعن في محمّد بن عيسى ؛ لجواز أن تكون العلّة في ذلك أمر آخر كصغر السنّ المقتضي للواسطة بينهما ، فلا تنافي بين قول ابن بابويه وقول من عداه « 2 » . وذلك أمّا أوّلًا ، فلأنّ الأمر في صغر السنّ قد عرفت الحال فيه ممّا فصّلناه وأبرزناه . وأمّا ثانياً ، فلأنّ الصواب أن يقول : فلا تنافي بين قول ابن الوليد وقول من عداه ، كما لا يخفى . هذا كلّه في الكلام الأوّل المحكيّ عن ابن الوليد . وأمّا الكلام الثاني ، فقد علمت أنّه الذي حكاه النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد
پاورقی
( 1 ) رجال النجاشي ص 333 . ( 2 ) رجال ابن داود ص 509 .