منها : ما ذكره في المنتهى عند البحث عن وجوب السورة بعد الحمد ، حيث قال بعد الحكم بذلك : ويؤيّده ما رواه الشيخ في الموثّق عن الحسن الصيقل ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيجزىء عنّي أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلًا ، أو أعجلني شيىء ؟ فقال : لا بأس « 1 » .
وليس في سنده من يوجب الحكم بموثقيّة الحديث عدا محمّد بن سنان ؛ لأنّ شيخ الطائفة رواه باسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل « 2 » . وطريقه إلى الحسين بن سعيد صحيح ، وهو كعبد اللَّه بن مسكان من أعاظم الرواة وأكابرهم ، وجلالتهما لا يكاد يخفى .
وأمّا الحسن ، فهو وان لم يذكر في الرجال بما يخرج عن الجهالة ، لكن الظاهر أنّ الحكم بالموثقيّة مع قطع النظر عن الراوي ، للفرق الظاهر بين قول القائل رواه في الموثق عن الحسن وموثقة الحسن ؛ بأنّ الأوّل انّما يقال مع قطع النظر عن الراوي بخلاف الثاني ، مضافاً إلى أنّ الحسن اماميّ مجهول الحال على فرض التسليم ، فلا يوجب الحكم بموثقيّة الحديث ، فيظهر أنّ الحكم بالموثقيّة انّما هو لمحمّد بن سنان .
ومنها : ما ذكره في مسألة التكبير للركوع ، قال : ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ في الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن أدنى ما يجزئ من التكبير في الصلاة ، قال : تكبيرة واحدة « 3 » .
رواه شيخ الطائفة في التهذيب باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن أدنى ما يجزئ في الصلاة من التكبير ، قال : تكبيرة واحدة « 4 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 272 الطبع الحجري .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 70 ح 23 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 284 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 66 ح 6 .