تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌الذي أنشأ السماوات والأرضين ، وجعلهما وما فيهما مسالك لاهتداء المهتدين ، وصلّى اللَّه على سيّد الأوّلين والآخرين ، وآله وأصحابه مصابيح مشكاة الدين . يقول العبد الملتجىء إلى باب سيّده الغافر ابن محمّد نقي الموسوي محمّد باقر ، وقاه اللَّه من سوء الباطن والظاهر : هذه رسالة لدفع القال والقيل « 1 » في تعيين محمّد بن إسماعيل الذي روى عنه الثقة الجليل محمّد بن يعقوب النبيل الراوي عن الفضل بن شاذان ، الذي فاق أقرانه بمدح جميل . فاعلم أنّه قد شاع وذاع رواية ثقة الاسلام عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان غاية الشيوع والذيوع ، فبالحريّ أن نصرف زمام الكلام إلى تعيينه وتشخيصه ؛ إذ هو صار معرك الآراء ومطرح أنظار العلماء . فنقول : قد اختلفوا في ذلك على أقوال : الأوّل : ما هو المحكيّ عن جماعة من الأعلام ، من أنّه ابن بزيع ، وهو ممّا لا شبهة في فساده ؛ لأنّ الكشي ذكر أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) قد شاع هذان اللفظان في الاستعمال ، يقال : كثر القيل والقال ، قال في القاموس : القول مصدر ، والقيل والقال اسمان له ، وقال بعض آخر من أهل اللغة في تفسير ما روي أنّه نهى عن قيل وقال ، أي : نهى عن فضول ما يتحدّث فيه المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا إلى آخر كلامه « منه » . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 836 .