تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن اثنى عشر اماماً منهم حسن وحسين ، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين عليهم السلام « 1 » . ان قلت : انّ الجارح ليس بمنحصر في ابن فضّال ؛ لقول العلّامة في الخلاصة : والأقوى عندي قبول روايته ، وان كان فاسد المذهب « 2 » . وهو شهادة منه بفساد مذهبه . قلنا : قد ذكر فيما سلف أن المرجع فيه قول ابن فضّال ، والدليل عليه أنّه حكى في الخلاصة كلام الكشي المشتمل على حكم ابن فضّال بناووسيّته أوّلًا ، ثمّ ذكر ذلك من غير فاصلة . ومنه يظهر أنّه المأخوذ منه ، مضافاً إلى أنّه معارض بما ذكره في آخر الخلاصة من تصحيح طريق الصدوق إلى العلاء بن سيّابة « 3 » ، وفيه أبان بن عثمان . وذكر المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد في مباحث ما يصحّ السجود عليه : أنّ المصنّف - أي : العلّامة - كثيراً ما يسمّى الخبر الواقع هو فيه بالصحيح « 4 » . فقد تحقّق بما تقرّر أنّ للعلّامة في هذا الرجل ثلاثة أقوال : الأوّل : تضعيفه وعدم قبول روايته ، وهو الذي حكى عنه فخر المحقّقين كما تقدّم . والثاني : قبولها مع الحكم بفساد عقيدته ، وهو الذي بنى عليه في الخلاصة في ترجمته ، وفي آخره في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري ، قال : وعن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وان كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحيّ ، لكن الكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه « 5 » ، فيكون حديثه حينئذ موثّقاً .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 533 ح 16 . ( 2 ) رجال العلّامة ص 22 . ( 3 ) رجال العلّامة ص 280 . ( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 114 . ( 5 ) رجال العلّامة ص 277 .