والثالث : الحكم بصحّة حديثه كما تقدّم ، فيكون ذلك مبنيّاً على صحّة عقيدته ووثاقته ، وهذا هو المختار ، وفاقاً لجماعة من فحول المحقّقين من المتأخّرين ، كالمولى الأردبيلي ، والسيّد السند صاحب المدارك ، وشيخنا البهائي وغيرهم .
قال المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد في مباحث ما يصحّ السجود عليه :
أبان بن عثمان ثقة ، ولا يضرّ القول بأنّه قيل ناووسيّ ، لعدم ثبوته « 1 » .
والحكم بصحّة الحديث في المدارك مع اشتمال سنده على أبان الذي كلامنا فيه أكثر من أن يحصى .
ومنه : ما في مباحث صلاة العيدين ، قال : ويؤيّده صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : انّما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة الّا بامام « 2 » . وفي سنده أبان ، وهو ابن عثمان .
وممّا يؤيّد ذلك عدم تعرّض النجاشي وشيخ الطائفة في كتبهما الرجاليّة الموضوعة لبيان أحوال الرجال إلى فساد عقيدته أصلًا ، وهو امارة ظاهرة على عدم تسليمهما ذلك كما لا يخفى .
وممّا يرشد إلى فساد القول بناووسيّته مضافاً إلى ما مرّ روايته عن مولانا الكاظم عليه السلام ، قال النجاشي : روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن موسى الكاظم عليهما السلام « 3 » . وبمثله قال شيخ الطائفة في الفهرست « 4 » .
تمّ استنساخ هذه الرسالة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم الخامس عشر من شهر صفر سنة ( 1415 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 114 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 97 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 13 .
( 4 ) الفهرست ص 18 .