تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والثالث : الحكم بصحّة حديثه كما تقدّم ، فيكون ذلك مبنيّاً على صحّة عقيدته ووثاقته ، وهذا هو المختار ، وفاقاً لجماعة من فحول المحقّقين من المتأخّرين ، كالمولى الأردبيلي ، والسيّد السند صاحب المدارك ، وشيخنا البهائي وغيرهم . قال المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد في مباحث ما يصحّ السجود عليه : أبان بن عثمان ثقة ، ولا يضرّ القول بأنّه قيل ناووسيّ ، لعدم ثبوته « 1 » . والحكم بصحّة الحديث في المدارك مع اشتمال سنده على أبان الذي كلامنا فيه أكثر من أن يحصى . ومنه : ما في مباحث صلاة العيدين ، قال : ويؤيّده صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : انّما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة الّا بامام « 2 » . وفي سنده أبان ، وهو ابن عثمان . وممّا يؤيّد ذلك عدم تعرّض النجاشي وشيخ الطائفة في كتبهما الرجاليّة الموضوعة لبيان أحوال الرجال إلى فساد عقيدته أصلًا ، وهو امارة ظاهرة على عدم تسليمهما ذلك كما لا يخفى . وممّا يرشد إلى فساد القول بناووسيّته مضافاً إلى ما مرّ روايته عن مولانا الكاظم عليه السلام ، قال النجاشي : روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن موسى الكاظم عليهما السلام « 3 » . وبمثله قال شيخ الطائفة في الفهرست « 4 » . تمّ استنساخ هذه الرسالة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم الخامس عشر من شهر صفر سنة ( 1415 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 114 . ( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 97 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 13 . ( 4 ) الفهرست ص 18 .
الرسائل الرجالية — صفحة 57 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )