حكاية الاجماع من الكشي .
هذا وان كان ممكناً في نفسه ، لكن في المقام مستبعد إرادة هذا المعنى جدّاً ؛ إذ تقديمه على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل القدر ، يؤكّد إرادة الظهور من مشايخنا .
وأيضاً أنّا نقطع بأنّ المراد من مشايخنا بالإضافة إلى هشام بن سالم هو المعنى الخاصّ ، وهو مؤيّد آخر لإرادة هذا المعنى بالنسبة إلى أبان .
وبالجملة أنّ الظنّ الحاصل من قول ابن أبي عمير المحكيّ في الكتابين من الكتب المعتبرة للصدوق بطريق صحيح بصحّة عقيدة أبان وجلالة قدره ، أقوى من الظنّ الحاصل بفساد عقيدته من قول ابن فضّال المحكيّ عنه في رجال الكشي الذي حكم جمع من فحول الأعلام ، كالنجاشي والعلّامة وغيرهما نوّر اللَّه مراقدهم ، بأنّ فيه أغلاطاً كثيرة المطابق للوجدان .
وبالجملة الترجيح لجانب المدح باعتبار المادح « 1 » والحاكي عنه والمحكيّ فيه ، فالظاهر صحّة عقيدته ووثاقته ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من قوله « انّه من الناووسيّة » انّه كان وعدل عنه ، فتأمّل « 2 » .
وممّا يدلّ على صحّة عقيدته وانتفاء كونه من الناووسيّة ، روايته عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّ الأئمّة اثنى عشر ، ففي باب ما جاء في الاثني عشر ، من أصول الكافي ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن
هامش
( 1 ) قوله « باعتبار المادح » إلى آخره ، المراد أنّ المادح ابن أبي عمير ، والوثوق به أقوىمن الوثوق إلى ابن فضّال الفطحي ، والحاكي عنه مع الواسطة الصدوق ، والتعويل عليه أقوى من التعويل على الكشي الحاكي عن ابن فضّال .
مضافاً إلى أنّ دعواه الاجماع ربّما يؤمي إلى عدم قبول ذلك ، والمحكيّ فيه وهو الأمالي والخصال ، والوثوق بهما أكثر من الوثوق برجال الكشي الذي صرّح جمع من الفحول بأنّ فيه أغلاطاً كثيرة « منه » .
( 2 ) وجهه يظهر من سياق المحكيّ عن ابن فضّال ، فلاحظ « منه » .