تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
والدليل عليه كلام شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، حيث قال : أخبرنا جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن علي بن الحسين ، عن رجل - ذكر أنّه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن حبيب بن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعاني ، قال : دخلت على علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، فسألته عن آل أبي محمّد عليه السلام . فقال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم ، حججت عشرين حجّة ، كلًّا أطلب أعيان الامام ، فلم أجد إلى ذلك سبيلًا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلًا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن اللَّه لي في الحجّ ، فلم أعقل « 1 » ليلتي حتّى أصبحت ، فأنا مفكّر في أمري ، ارتّب الموسم ليلي ونهاري . فلمّا كان وقت الموسم أصلحت أمري وخرجت متوجّهاً نحو المدينة ، فما زلت كذلك حتّى دخلت يثرب ، فسألت عن آل أبي محمّد عليه السلام فلم أجد له أثراً ، ولا سمعت له خبراً ، فأقمت مفكّراً في أمري حتّى خرجت من المدينة أريد مكّة ، فدخلت الجحفة وأقمت بها يوماً وخرجت منها متوجّهاً نحو الغدير ، وهو على أربعة أميال من الجحفة ، فلمّا أن دخلت المسجد صلّيت وعفّرت واجتهدت في الدعاء ، وابتهلت إلى اللَّه لهم ، وخرجت أريد عسفان ، فما زلت كذلك حتّى دخلت مكّة ، فأقمت بها أيّاماً أطوف بالبيت وأعتكف . فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه ، طيّب الرائحة ، يتبختر في مشيه ، طائف حول البيت ، فحنّ قلبي به ، فقمت نحوه فحككته ، فقال لي ، من أين الرجل ؟ فقلت : من أهل العراق ، فقال لي : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، فقال لي : تعرف بها الخصيب ؟ « 2 » فقلت : رحمه اللَّه دعي فأجاب . فقال : رحمه اللَّه ، فما كان أطول ليلته وأكثر تبتّله وأغزر دمعه . أفتعرف علي بن
هامش
( 1 ) قوله « فلم أعقل » إلى آخره ، كذا رأيته في نسختين من كتاب الغيبة ، لعلّ المراد لم أعقل معنى هذا القول في تلك الليلة أنّي كنت متأمّلًا في معناه إلى الصبح ولم أعقله « منه » . ( 2 ) كذا في نسختين من كتاب الغيبة « منه » .