تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ثمّ لا يخفى أنّ شيخنا الراوندي رواه في أوّل الكلام عن علي بن مهزيار أيضاً ، حيث قال في الخرائج : ومنها : ما روي عن علي بن مهزيار « 1 » ، قال : حججت عشرين حجّة أطلب به عيان الامام ، إلى آخر ما ذكره « 2 » . لكن يظهر في أثناء الحديث أنّ المراد علي بن إبراهيم بن مهزيار . ثمّ انّ ما اشتمل عليه الحديث على النحو المرويّ في اكمال الدين من قوله « أتعرف الصريحين ؟ قلت : نعم ، وقال : ومن هما ؟ قلت : محمّد وموسى » إلى آخره ، لا يخفى ما فيه ؛ إذ الظاهر من الحديث الصحيح المرويّ في ذلك الكتاب قبل الحديث المذكور أنّ المراد بهما مولانا الصاحب عليه السلام وأخوه . حيث روى شيخنا الصدوق هناك عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : قدمت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام ، فلم أقع على شيء منها ، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثاً عن ذلك ، فبينا أنا في الطواف إذ تراءا لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسّم فيّ ، فعدلت اليه مؤمّلًا منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت فأحسن الإجابة . ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، قال : مرحباً بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة اللَّه عليه ما كان أطول ليله ، وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليّاً ، ثمّ قال : مرحباً بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت العلامة التي وشّجت بينك وبين أبي محمّد صلوات اللَّه عليه ؟ فقلت : لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللَّه به من الطيّب أبي محمّد الحسن
هامش
( 1 ) وفي الخرائج : علي بن إبراهيم بن مهزيار . ( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 785 - 788 .