تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
من ثقة الاسلام في الغيبة الصغرى ، وهو لا يروي عن سهل بن زياد الراوي عن علي بن مهزيار الّا بواسطة ، كما يروي عن العدّة أو غيره عنه ، فعلى الحكاية المذكورة يلزم أن يكون علي بن مهزيار معاصراً لثقة الاسلام بل متأخّراً عنه ، وهو قطعيّ الفساد ، وكيف مع أنّه لا يروي عنه الّا بواسطتين أو أكثر . وأيضاً أنّه قد أورد علي بن مهزيار في الرجال من أصحاب مولانا الرضا والجواد والهادي عليهم السلام « 1 » . وأورد شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، عن الحسن بن شمّون ، قال : قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السلام بخطّه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، يا علي أحسن اللَّه جزاك ، وأسكنك جنّته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة ، وحشرك اللَّه معنا ، يا علي قد بلوتك وخبّرتك في النصيحة والطاعة والخدمة ، والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت انّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقاً ، فجزاك اللَّه جنّات الفردس نزلًا ، فما خفي عليّ مقامك ولا خدمتك في الحرّ والبرد ، في الليل والنهار ، فأسأل اللَّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها ، انّه سميع الدعاء « 2 » . ولم يعدّوه من أصحاب مولانا العسكري عليه السلام ، فضلًا عن بقائه إلى زمان الغيبة ، بل يمكن أن يقال : انّ الظاهر من الحكاية المذكورة أنّها في الغيبة الكبرى . والصواب أن يقال : انّ علي بن مهزيار هنا وان كان الظاهر منه أنّه من باب النسبة إلى الأب ، والاستبعاد مبنيّ عليه ، لكن الظاهر أنّه ليس كذلك ، بل هو نسبة إلى الجدّ ، والمراد علي بن إبراهيم بن مهزيار ، فالمذكور في السند هو ابن أخ لعلي بن مهزيار المعروف ، لا أنّه نفسه ، كما يوهمه ظاهر الكلام .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 360 و 276 و 388 . ( 2 ) الغيبة ص 349 .
الرسائل الرجالية — صفحة 471 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )