بن مختار ، عن علي بن عبد العزيز ، عن مراد بن خارجة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق بمقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صلّيت ستّ ركعات ، فإذا ارتفع النهار صلّيت ستّاً ، فإذا زاغت الشمس أو زالت صلّيت ركعتين ، ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صلّيت بعدها ستّاً « 1 » .
والثاني : هو أنّ المستفاد من الكلمات المذكورة من علماء الرجال وبعض النصوص المذكورة مطالب :
الأوّل : أنّ حمّاداً توفّي سنة تسع ومائتين ، وهو المدلول عليه بعبارة الكشي والخلاصة ، واليه الإشارة بما في النجاشي ، من أنّه مات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام .
والثاني : أنّه عاش نيّفاً وتسعين سنة ، وهو المدلول عليه بما في الكشي والخلاصة وغيرهما .
والثالث : أنّه عاش بعد أن دعا له مولانا الكاظم عليه السلام خمسين سنة .
والرابع : أنّ عمره كان عند تعليمه الصادق عليه السلام الصلاة له ستّين سنة أو سبعين سنة ، لقوله « ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستّون سنة أو سبعين » .
ولا يخفى المنافاة بين المطالب المرقومة ؛ إذ انتقال الروح المطهّر من مولانا الصادق عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان في سنة ثمان وأربعين ومائة ، والمدّة المتخلّلة بين هذه السنة وبين سنة وفاة حمّاد أي تسع ومائتين ، احدى وستّون سنة ، فلو فرض أنّ التعليم المسطور من مولانا الصادق عليه السلام كان في آخر أيّام إمامته ، ويكون عمر حمّاد في ذلك الوقت ستّين سنة : يلزم أن يكون بعد الالتفات إلى سنة وفاته عمره مائة واحدى وعشرين سنة ، مع ما عرفت من تصريحهم بأنّه عاش نيّفاً وتسعين سنة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 428 ح 2 .