وعلمت مكتوم سرّه ، والباطن منّا الغائب في الشيء المستتر به ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى .
وأمّا القاهر ، فليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر ، كما يقهر العباد بعضهم بعضاً ، والمقهور منه يعود قاهراً ، والقاهر يعود مقهوراً ، ولكن ذلك من اللَّه تعالى على أنّ جميع ما خلق اللَّه ملتبس به الذلّ لفاعله وقلّة الامتناع لما أراد به ، لم يخرج منه طرفة عين أن يقول له : كن فيكون . والقاهر منّا على ما ذكرته ووصفت ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وهكذا جميع الأسماء ، وان كنّا لم نستجمعها كلّها ، فقد يكتفى للاعتبار بما ألقينا إليك ، واللَّه عوننا وعونك في ارشادنا وتوفيقنا « 1 » .
ينبغي أوّلًا تحقيق الحال في سنده ، ثمّ التكلّم في معناه ، فنقول : انّ علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، وان لم يكن مذكوراً في الرجال ، لكن ذكره شيخنا الصدوق - قدّس اللَّه تعالى روحه - مترضّياً عنه ، كما في سند الحديث على ما في التوحيد والعيون وغيره من الموارد الكثيرة ، يرشد إلى وثاقته ، وهل هو الذي ذكره في المشيخة عند ذكر طريقه إلى محمّد بن يعقوب ؟ .
قال : وما كان فيه عن محمّد بن يعقوب الكليني ، فقد رويته عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، وعلي بن أحمد بن موسى ، ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللَّه عنهم ، عن محمّد بن يعقوب الكليني . وكذلك جميع كتاب الكافي قد رويته عنهم « 2 » عن رجاله « 3 » .
لعلّ الظاهر من المحقّق الاسترآبادي ذلك ، قال في المتوسّط : علي بن أحمد بن
هامش
( 1 ) التوحيد ص 185 - 190 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 145 - 149 .
( 2 ) وممّن روى شيخنا الصدوق بتوسّطه عن ثقة الاسلام ولم يذكره في طريقه اليه محمّد بن موسى المتوكّل ، قال في المجلس السابع والتسعين من المجالس : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا أبو محمّد القاسم بن العلاء « منه » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 534 .