وانّ في ذلك الوادي لجبلًا يتعوّذ جميع أهل ذلك الوادي من حرّ ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعدّ اللَّه فيه لأهله ، وانّ في ذلك الجبل لشعباً يتعوّذ جميع أهل ذلك الجبل من حرّ ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعدّ اللَّه فيه لأهله ، وانّ في ذلك الشعب لقليباً يتعوّذ أهل ذلك الشعب من حرّ ذلك القليب ونتنه وما أعدّ اللَّه فيه لأهله ، وانّ في ذلك القليب لحيّة يتعوّذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحيّة ونتنها وقذرها وما أعدّ اللَّه في أنيابها من السمّ لأهلها ، وانّ في جوف تلك الحيّة لسبعة صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الامّة .
قال : قلت : جعلت فداك ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟ قال : أمّا الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاجّ إبراهيم في ربّه فقال
« أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ »
وفرعون الذي قال
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
ويهود الذي هوّد اليهود ، ويونس الذي نصّر النصارى ، ومن هذه الامّة أعرابيّان « 1 » .
فنقول : قد ظهر من جميع ما ذكر ظهوراً بيّناً أنّ إسحاق بن عمّار في أسانيد الأخبار المذكورة ونحوها هو إسحاق بن عمّار بن حيّان الصيرفي ، سواء روى عن مولانا الصادق عليه السلام أو روى عن مولانا الكاظم عليه السلام وسواء كان الراوي عن إسحاق بن عمّار هو الأشخاص المذكورة أو غيرهم .
رواية إسحاق بن عمّار الصيرفي عن الصادق والكاظم عليهما السلام مع الواسطة
هذا كلّه فيما إذا كانت رواية إسحاق بن عمّار عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام من غير واسطة . وأمّا إذا كانت روايته عنهما مع الواسطة ، فكذلك أي : هو إسحاق بن عمّار بن حيّان الصيرفي الثقة .
هامش
( 1 ) الخصال ص 398 - 399 برقم : 106 .