بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالذي لو حمدته دوام خلود ربوبيّته بكلّ شعرة في كلّ طرفة عين بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين ، لكنت وجلاله مقصّراً عن بلوغ شكر أخفى نعمة من نعمه عليّ ، والصلاة والسلام على أكمل خليقته وأخلص بريّته وسيّد رسله محمّد وآله وأصحابه المنتجبين .
وبعد يقول العبد الملتجىء إلى باب سيّده الغافر ابن الواصل إلى رحمة ربّه الساتر محمّد نقي الموسوي محمّد باقر ، وقاه اللَّه من سوء الباطن والظاهر : هذه مقالة في تحقيق حال أبان بن عثمان ، وبيان الأشخاص الذين ادّعي أنّهم ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وتنقيح المقام في ابراز المرام من هذا الكلام .
فنقول : انّه اختلف علماؤنا العلّام - نوّر اللَّه تعالى مراقدهم - في أبان بن عثمان على أقوال ستقف عليها ، وتحقيق الحال فيه يستدعي التكلّم في مقامات :
المقام الأوّل في ما يدلّ على قدحه مع الجواب عنه
فأقول : هو أمور :
الأوّل : ما حكاه الكشي عن ابن فضّال ، قال : قال محمّد بن مسعود ، قال :
حدّثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن