علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل اللَّه تعالى الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين لأشدّهما حبّاً لصاحبه ، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة ، فإذا قعدا يتحدّثان ، قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا ، فلعلّ لهما سرّاً وقد سترهما اللَّه عليهما ، فقلت : أليس اللَّه تعالى يقول
« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ »
« 1 » فقال : يا إسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع ، فانّه عالم السرّ يسمع ويرى « 2 » .
ومنه : ما في باب ما أخذ اللَّه على المؤمنين من النصر من الكتاب المذكور أيضاً ، قال : عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن الّا وله جار يؤذيه ، ولو أنّ مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لابتعث له من يؤذيه « 3 » .
ومنه : أيضاً ما في باب الشرك من الكتاب المذكور ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، وإسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
« 4 » قال : يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك « 5 » . قوله « وإسحاق بن عمّار » عطف على قوله « سماعة » والتقدير : عبد اللَّه بن جبلة عن إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام .
ومنه : ما في باب الأسوقة من مطاعم الكافي ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن
هامش
( 1 ) ق : 18 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 182 - 183 ح 14 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 251 ح 11 .
( 4 ) يوسف : 106 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 397 ح 3 .