ومنها : ما يظهر من تتبّع النصوص ، فقد روى ثقة الاسلام في باب النهي عن الاشراف على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن جعفر بن المثنّى الخطيب ، قال : كنت بالمدينة وسقف المسجد الذي اشرف على القبر قد سقط ، والفعلة يصعدون وينزلون ونحن جماعة ، فقلت لأصحابنا :
من منكم له موعد يدخل على أبي عبد اللَّه عليه السلام الليلة ؟ فقال مهران بن أبي نصر :
أنا ، وقال إسماعيل بن عمّار الصيرفي : أنا ، فقلنا لهما : سلاه لنا عن الصعود لنشرف على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلمّا كان من الغد لقيناهما ، فاجتمعنا جميعاً ، فقال إسماعيل : قد سألناه لكم عمّا ذكرتم ، فقال : لا احبّ لأحد منكم أن يعلو فوقه ، ولا آمنه أن يرى شيئاً يذهب منه بصره ، أو يراه قائماً يصلّي ، أو يراه مع بعض أزواجه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وروى في باب النوادر من أواخر معيشة الكافي ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن بلال ، عن الحسن بن بسّام الجمّال ، قال : كنت عند إسحاق بن عمّار الصيرفي ، فجاء رجل يطلب غلّة بدينار ، وكان قد أغلق باب الحانوت وختم الكيس ، فأعطاه غلّة بدينار ، فقلت له : ويحك يا إسحاق ربّما حملت لك من السفينة ألف درهم ، قال : فقال لي : ترى كان لي هذا ، لكنّي سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ما استقلّ قليل الرزق حرم كثيره ، ثمّ التفت اليّ فقال : يا إسحاق لا تستقلّ قليل الرزق فتحرم كثيره « 2 » .
فنقول : قد وصف في الأوّل إسماعيل بن عمّار بالصيرفي ، وهنا إسحاق بن عمّار بذلك ، كما يأتي عن قريب من نكاح التهذيب وغيره ، فقد علم ممّا ذكر أنّ إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه إسحاق بن عمّار الصيرفي ، وقد علمت من كلام النجاشي أنّ إسحاق بن عمّار الصيرفي هو إسحاق بن عمّار بن حيّان ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 452 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 318 ح 56 .