تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أصحابنا في تلك الأعصار . ويتميّز عند الاطلاق بقرائن الزمان ، فانّ المرويّ عنه ان كان من الشيخ في أوّل السند أو ما قاربه ، فهو أحمد بن محمّد بن الوليد . وان كان في آخره مقارناً للرضا عليه السلام فهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر . وان كان في الوسط ، فالأغلب أن يريد به أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد يراد به غيره ، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتمييز واطّلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنّه مع الجهل لا يضرّ لأنّ جميعهم ثقات « 1 » . ومنهم : شيخنا البهائي قدس سره قال في مشرق الشمسين : أحمد بن محمّد مشترك بين جماعة يزيدون على الثلاثين ، لكن أكثرهم اطلاقاً وتكراراً في الأسانيد أربعة ثقات : ابن الوليد ، وابن عيسى الأشعري ، وابن خالد البرقي ، وابن أبي نصر البزنطي ، والأوّل يذكر في أوائل السند . والأوسطان في أواسطه ، والأخير في أواخره ، وأكثر ما يقع الاشتباه بين الأوسطين ، ولكن حيث أنّهما معاً ثقتان لم يكن للبحث عن تعيينه فائدة يعتدّ بها « 2 » . ومنهم : العلّامة السميّ المجلسي ، قال في الوجيزة : أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ثقة « 3 » . وقال في أربعينه : ومن جملة ما يدلّ على مدحه ما ذكره شيخنا الصدوق في أوّل الفقيه ، قال : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستاني ، إلى أن قال : وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، ورسالة أبي رضي الله عنه إلى آخره « 4 » . لوضوح أنّ التعويل على الكتاب انّما هو للتعويل على مصنّفه ، فهذا الكلام يدلّ على كمال المدح ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية ص 369 - 371 . ( 2 ) مشرق الشمسين ص 92 . ( 3 ) رجال العلّامة المجلسي ص 153 . ( 4 ) الأربعين ص 510 .