لأنساب الناس مشجّرا ، في مجلّدات تتجاوز العشرة على قالب النصف ، قرأت بخطّه رقعة كتبها إلى بعض الخلفاء ، يقول فيها : وقد جمع العبد من المشجّرات والأنساب والأخبار ما لا ينهض به جمل بازل .
الضابط في المشجّر والمبسوط :
والمشجّر الضابط فيه : أن يكون باء ابن متّصلة بالنون كيف تقلّبت بها الحال في جهاتها الستّ ، وربّما امتدّت الخطّة الواحدة في مجلّدات كثيرة ، فما سلم اتّصالها بالنون ، فليس بضائر اختلاف أحوالها ، ولا يجوز تراكب الخطط .
وأمّا المبسوط ، فقد صنّف الناس فيه الكتب الكثيرة المطوّلة ، فممّن صنّف فيه :
أبو عبيد القاسم بن سلّام « 1 » ، ويحيى أبو الحسين بن الحسن بن جعفر الحجّة العبيدلي النسّابة « 2 » صاحب مبسوط نسب الطالبيّين .
والمبسوطات أكثر من المشجّرات : أن يبدأ بالأب الأعلى ، ثمّ يذكر ولده لصلبه ،
هامش
جليلا نسّابة ماهرا في تشجير الأنساب ، وهو من البيت المعروف بمعرفة الأنساب وتشجيرها ، والوقوف على غوامض أحوال العرب والعجم والترك والديلم ، وكان المشار اليه في تشجير الأنساب ، وكتب الكثير بخطّه ، توفّي في بغداد في ( 25 ) شعبان سنة ( 643 ) وحمل إلى مشهد الإمام علي عليه السّلام مجمع الآداب 3 : 148 .
( 1 ) هو القاسم بن سلّام - بتشديد اللام - الأزدي أبو عبيد البغدادي ، الأديب الفقيه اللغوي ، ولد سنة ( 154 ) وتوفّي بمكّة سنة ( 224 ) وله مؤلّفات كثيرة ، منها : كتاب في النسب . كشف الظنون .
( 2 ) هو السيّد الفاضل الدّين الخيّر النسّابة المصنّف ، أظنّ أنّه أوّل من جمع الأنساب بين الدفّتين ، وهو أحد رجال الاماميّة ، وكان إلى بنيه امارة المدينة ، وهي في عقبه إلى يومنا هذا . صنّف كتاب نسب آل أبي طالب ، وهو كتاب حسن ما رأيت في مصنّفات الأنساب أحسن ولا أعدل ولا أنصف منه ، ولد سنة أربع عشر ومائتين بمدينة ، وتوفّي سنة سبع وسبعين ومائتين بمكّة . الأصيلي .