واذلال للشرك بما لم تغن عنه القنا والنصول « 1 » ، سيّدنا ومولانا محمّد بن عبد اللّه المرشد في الدنيا ، والشفيع في العقبى ، المخاطب ب
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » .
الذي حثّ على العلم بقوله « اعرفوا أنسابكم لتصلوا أرحامكم » « 3 » .
وعلى آله مصابيح الظلام ، وأصحابه هداة الأنام ، الذين تحمّلوا في نصرته « 4 » النصب والأذى .
والذين منهم القائل : اعرفوا أنسابكم ولا تكونوا كنبط السواد ، يسأل أحدهم عن نسبه ، فيقول : أنا من قرية كذا ، ما أطّت « 5 » رحم « 6 » ، وكتمت اليسارين ظلم .
وبعد : فقد سلف في أثناء هذه التحميدة ، واندرج في طيّ هذه الصلاة المجيدة ، من التنبيه على فضل الأنساب ، ما أغنى عن افراد فصل له في هذا الكتاب .
فانّي منتقل عن ذلك إلى مقدّمة في علم النسب ، شبيهة بالمدخل ، ومتخلّص منها إلى ذكر الباعث الذي حداني على تأليف هذا الكتاب ، ومفض من ذلك إلى أوّله ، ومن اللّه أستمدّ « 7 » الهداية ، وايّاه أسأل الإعانة .
هامش
( 1 ) النصول جمع النصل ، والنصل : حديدة السهم والرمح .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) كنز العمّال 3 : 359 برقم : 6935 .
( 4 ) في « ن » : نصرة .
( 5 ) الأطيط : صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها ، يقال : لا أتيك ما أطّت الإبل
( 6 ) ما أضاءت لهم العتم .
( 7 ) في « ن » : أشهد .