تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحيات ( فارسى ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
سقمك ، و غناك قبل فقرك ، و فراغك قبل شغلك ، و حياتك قبل موتك . يا أبا ذر ايّاك و التسويف بأملك ، فانّك بيومك ، و لست بما بعده ، فإن يكن غدا لك ، فكن في الغد كما كنت في اليوم ، و إن لم يكن غدا لك ، لم تندم على ما فرّطت في اليوم . يا أبا ذر كم من مستقبل يوما لا يستكمله ، و منتظر غدا لا يبلغه . يا أبا ذر لو نظرت الى الأجل و مسيره ، لأبغضت الأمل و غروره . يا أيا ذر كن كأنّك في الدنيا غريب ، أو كعابر سبيل ، و عد نفسك من أصحاب القبور . يا أبا ذر اذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، و اذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح ، و خذ من صحّتك قبل سقمك ، و من حياتك قبل موتك ، لا تدري ما اسمك غدا . يا أبا ذر إيّاك أن تدركك الصرعة عند الغرّة ، فلا تمكّن من الرجعة ، و لا يحمدك من خلّفت بما تركت ، و لا يعذرك من تقدّم عليه بما اشتغلت به . يا أبا ذر ما رأيت كالنار نام هاربها ، و لا مثل الجنّة نام طالبها . يا أبا ذر كن على عمرك أشحّ على درهمك و دينارك . يا أبا ذر هل ينتظر أحدكم الّا غنى مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مفسدا ، أو هرما مفنيا ، أو موتا مجهزا ، أو الدّجال فانّه شرّ غائب ، أو الساعة ينتظر ، و الساعة أدهى و أمّر .