والملخّص أنّ السعيد بشرط الوجود وسائر شرائط الفعل موجب لإرادته الخيرات والحسنات لسعادته الذاتية ، والشقي أيضا بعد تحقّق الشرائط موجب لإرادته الشرور والسيئات لشقاوته الذاتية ، وأثر الفاعل هو وجود الذات بالذات ، ووجود الذاتيات بالتبع دون نفس الذات وما يستند إليها . إنتهى .
فتأمّل فيه ، وكأنّا قد فصّلنا القول فيه في بعض رسائلنا ، فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه ، وإلى اللّه المرجع والماب ، ومنه إفاضة الحقّ والثواب .
قد رقم على يد راقمه الضعيف النحيف الجاني محمّد بن الحسين الشهير بإسماعيل المازندراني في أيّام كان مسجونا في بيت الأحزان لخوف ظالم من ظلمة سلاطين الزمان ، أخذه اللّه نكال الآخرة والأولى ، وجعله بقدرته وبطشته عبرة لمن يخشى ، فإنّه أطغى وأعصى من فرعون الذي أرسل إليه موسى ، بيد أنّه لم يقل بعد وسيقول إن عاش أنا ربّكم الأعلى ، بمحمّد خاتم النبيين ، وعترته الطيّبين الطاهرين أئمّة الهدى .
وتمّ استنساخ وتحقيق وتصحيح هذه الرسالة في ( 3 ) جمادى الثاني سنة ( 1411 ) ه في بلدة قم المقدّسة على يد العبد السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الأربعاء ( 17 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 459
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥٩