بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه المعروف بآثار ذاته وصفاته ، والصلاة على أكمل الهداة محمّد وآله ، المسمتين بسماته .
وبعد : فهذا ما حرّره العبد الضعيف النحيف الفاني الجاني محمّد بن الحسين بن محمّد رضا المعروف بإسماعيل المازندراني سترت عيوبه وغفرت ذنوبه ، في شرح حديث روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أعلمكم بنفسه أعلمكم بربّه « 1 » .
المشهور أنّ العلم يقال لإدراك الكلّي والمركّب ، ولإدراك الشيء بذاته ، والمعرفة لإدراك الجزئي والبسيط ، ولإدراك الشيء بآثاره ، ولهذا يقال : عرفت اللّه دون علمته ؛ لأنّ ذاته جزئي بسيط معروف بآثاره لا بذاته ، وهذا الحديث ينافيه ، إلّا أن يحمل على المشاكلة .
يعني : إذا كان زيد مثلا أعلم بنفسه من عمرو بنفسه ، فهو أعلم بربّه من عمرو
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في مجاميعنا الحديثية ، ولعلّ الحديث مأخوذ من ملحقات أمالي الشريف المرتضى كما يشير إليه ، أو هو مأخوذ من كتب أهل السنّة .