لبعض الأفاضل « 1 » هكذا : لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان من مراتب معرفة اللّه ومعرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك ، كان لا يحتمله ويحمله على الكذب والارتداد ، أو العلوم الغريبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله ، أو كان يفشيه فيصير سببا لقتل سلمان . وقيل : الضمير المرفوع راجع إلى العلم والمنصوب إلى أبي ذرّ ، أي : لقتل ذلك العلم أبا ذرّ ، أي : كان لا يحتمله عقله فيكفر بذلك ، أو لا يحتمل سرّه وصيانته ، فيظهره للناس فيقتلونه .
ويأبى عنه ما ورد في خبر آخر : لقال رحم اللّه قاتل سلمان « 2 » .
وإذ قد وضّح المرام ، فلنقطع الكلام ، حامدين للّه على الاتمام ، ومصلّين على رسوله وآله الكرام عليهم السّلام .
وتمّ استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 4 ) محرّم الحرام سنة ( 1411 ) ه ، في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام ، على يد العبد السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الخميس ( 4 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) هو العلّامة المجلسي قدّس سرّه .
( 2 ) مرآة العقول 4 : 315 - 316 .