تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي منه تفيض العلوم على العلماء ، والصلاة على أفضلهم محمّد وعترته المعصومين الأتقياء . وبعد : فهذا حديث مشهور اشتبه معناه مع وضوحه على بعض الأعلام ، حتّى أوّله تأويلا بعيدا ، قد ضلّ فيه طريق المرام ، فأردت أن أشير إلى ما خطر بخاطري من معناه المستفاد من أخبارهم عليهم السّلام ، فإن كان حقّا فهو ممّا استفدته منهم ، وللّه الحمد ذي الجلال والإكرام . فأقول - وأنا العبد الضعيف النحيف المذنب الجاني محمّد بن الحسين بن محمّد رضا المشتهر بإسماعيل المازندراني - قد ورد في طرق عديدة بلغت أو كادت أن تبلغ حدّ التواتر معنى « لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله » « 1 » . أي : لقتل ما في قلبه من علوم جمّة صبّة أبا ذر ؛ لأنّه كان ثقيلا عليه ، ولم يمكنه حمله والصبر عليه ، فكان يؤدّي ثقله عليه مع عدم قدرته على تحمّله إلى قتله ، وذلك أنّ سلمان كان صاحب الأسرار محدّثا ، يبعث اللّه إليه ملكا ينقر في أذنيه يقول : كيت وكيت ، وكان قد أدرك علم الأوّل وعلم الآخر ، وكان بحرا لا ينزح ،
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 70 .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 23 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي