وبه يبطل قول المفوّضة بعدم مدخلية توفيق اللّه في أفعال العباد .
فيثبت أن لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ؛ إذ المراد به إقدار اللّه وتمكينه العبد في أفعاله وأعماله وأمره بالطاعة ونهيه عن المعصية ، وإنزاله الكتب ، وإرساله الرسل ، للترغيب والترهيب بالوعد والوعيد ، فهذا أمر بين الجبر والتفويض ؛ إذ الأوّل إيجاد الفعل في العبد ، ولا قدرة له على تركه والامتناع منه ، والثاني تسليم اللّه الأمور وإباحته له ، بحيث لا يكون له تعالى قدرة على صرفه ومنعه ، فتأمّل .
وتمّ استنساخ وتحقيق وتصحيح هذه الرسالة في ( 14 ) محرّم الحرام سنة ( 1411 ) ه ، في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام ، على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الخميس ( 4 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 19
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٩