علي عليه السّلام ، وقال الآخرون : لا بل هو معاوية . وكان حسن ثمّ كان حسين عليهما السّلام ، وقال الآخرون : هو يزيد بن معاوية لا سواه .
ثمّ قال : أزيدكم « 1 » ؟ فقال بعض القوم : زده جعلت فداك ، قال : ثمّ كان علي بن الحسين عليهما السّلام ، ثمّ كان أبو جعفر عليه السّلام ، وكانت الشيعة [ قبله ] « 2 » لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال ولا حرام إلّا ما تعلّموا من الناس .
حتّى كان أبو جعفر عليه السّلام ، ففتح لهم وبيّن لهم وعلّمهم ، فصاروا يعلّمون الناس بعد ما كانوا يتعلّمون منهم ، والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إلّا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية .
وأحوج ما تكون إلى هذا إذا بلغت نفسك إلى هذا المكان ، وأومئ بيده إلى حلقه وانقطعت من الدنيا ، تقول : لقد كنت على رأي حسن « 3 » . الحديث .
وأمّا إطلاق الشيعة على القائل بإمامة أمير المؤمنين سلام اللّه عليه بلا فصل ، سواء كان قائلا بإمامة سائر الأئمّة أم لا ، حتّى يشمل الواقفية والزيدية والفطحية وأمثالهم ، فاصطلاح مستحدث من أئمّة الكلام ، وليس منه في الروايات عين ولا أثر ، كذا أفاد بعض « 4 » أصحابنا المتأخّرين .
وهذا منه غريب يدلّ على قلّة تتبّعه وعدم تصفّحه ، فإنّ في كثير من الأخبار دلالة على إطلاق الشيعة على الزيدية والواقفية ومن يحذو حذوهم .
هامش
( 1 ) في المصدر : أزيدك .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 723 - 724 ح 799 .
( 4 ) المراد به سيّدنا الفاضل التقي الأمير محمّد زمان الأعرجي الملقّب ب « شاه حسين السمناني » رحمه اللّه في كتاب الأربعين له « منه » .