تلك الفتنة ؟ قال : إنكارهم الأئمّة ، ووقوفهم على ابني موسى ، قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده ، أولئك شرّ الخلق « 1 » .
وباسناده إلى الرضا عليه السّلام « 2 » أنّه قال : الواقفة حمير الشيعة ، ثمّ تلا :
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
« 3 » وكانت الزيدية والواقفة والنصّاب عنده عليه السّلام بمنزلة واحدة « 4 » .
وبإسناده إلى ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل موسى عليه السّلام فجلس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبّهم إليّ ، غير أنّ اللّه عزّ وجلّ يضلّ به قوما من شيعتنا ، واعلم أنّهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم .
قلت : جعلت فداك قد أزغت « 5 » قلبي عن هؤلاء .
قال : يضلّ به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه ، فيقولون : لم يمت ، وينكرون الأئمّة من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا ، وهدم دين اللّه ، يا بن أبي يعفور فاللّه ورسوله منهم بريء ، ونحن منهم براء « 6 » .
وبإسناده إلى حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أمن شيعتكم أنا ؟ قال :
إي واللّه في الدنيا والآخرة ، وما من أحد من شيعتنا إلّا وهو مكتوب عندنا اسمه
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 758 ح 866 .
( 2 ) وفيه : عن محمّد بن الرضا عليهما السّلام .
( 3 ) سورة الأعراف : 179 .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 761 ح 872 و 873 .
( 5 ) في المصدر : أرغبت .
( 6 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 762 ح 881 .