الاعتراف بنبوّته بالاعتراف بلاهوتيته ، واختصّه من تكريمه بما لم يلحقه فيه أحد من بريته ، فهو أهل ذلك بخاصّته وخلّته « 1 » .
وفي خطبة أخرى له عليه السّلام : ألا وإنّ الوسيلة أعلى درجة الجنّة ، وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام ، ورسول اللّه قاعد عليها مرتد بريطتين : ريطة من رحمة اللّه ، وريطة من نور اللّه ، عليه تاج النبوّة ، وإكليل الرسالة ، قد أشرف بنوره المواقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعليّ ريطتان : ريطة من أرجوان النور ، وريطة من كافور « 2 » .
قال في مجمع البحرين : وفي الحديث في وصف علي عليه السّلام في الجنّة : « وعليه ريطتان : ريطة من أرجوان النور ، وريطة من كافور » ومثله في وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « مرتد بريطتين » الريطة بالفتح : كلّ ملاءة إذا كانت قطعة واحدة وليست لفقتين أي قطعتين ، والجمع رياط مثل كلبة وكلاب ، وريط مثل تمرة وتمر « 3 » .
وفي نهاية ابن الأثير : وقيل الريطة كلّ ثوب رقيق ليّن « 4 » .
ممّا لم يقل به أحد من المسلمين ، وكيف يقول به مسلم ؟ ودرجته باعترافه دون درجته ، والمساواة في الفضيلة ملزوم المساواة في الدرجة بل هو هو ، وكيف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 112 .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 24 - 25 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 : 249 - 250 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 2 : 289 .