يوماه فهو مغبون .
وكيف لم يزدد بعده صلّى اللّه عليه واله فضلا وثوابا ، وغزواته مع القاسطين والناكثين والمارقين مشهورة ، ومجاهداته في اللّه وعباداته في الكتب مسطورة ، فعلى ما ذكره قدّس سرّه مقلّدا فيه السلف من غير أن يمعن النظر فيه وفيما فيه ، يلزم أن يكون علي عليه السّلام أفضل من النبي صلّى اللّه عليه واله بمراتب ، إذ لا يعنى بالأفضل هنا إلّا أكثر ثوابا ، وهو عليه السّلام على هذا الفرض أكثر منه صلّى اللّه عليه واله فضلا وثوابا بمراتب شتّى .
وهذا مع أنّه ينافيه كونه صلّى اللّه عليه واله أشرف الموجودات وأفضل الكائنات ، وقوله : « ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ، ولا أكرم على اللّه منّي » « 1 » وقوله : « أنا سيّد ولد آدم » « 2 » وفي رواية أخرى : « أنا سيّد من خلق اللّه » « 3 » .
وقوله في حديث آخر أورده الشيخ ابن فهد في العدّة : علي سيّد العرب ، فقيل :
يا رسول اللّه ألست سيّد العرب ؟ فقال : أنا سيّد ولد آدم ، وعلي سيّد العرب ، فقيل :
وما السيّد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي « 4 » .
وقولهم عليهم السّلام في الأدعية المأثورة عنهم : « وصلّى اللّه على خير خلقه سيّدنا محمّد وآله » « 5 » .
وخاصّة قول علي عليه السّلام في خطبة يوم الغدير المذكورة في الكفعمي « 6 » : قرن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 345 و 26 : 335 و 57 : 303 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 121 .
( 3 ) بحار الأنوار 16 : 364 و 26 : 342 و 36 : 255 و 57 : 304 .
( 4 ) عدّة الداعي ص 305 .
( 5 ) بحار الأنوار 50 : 317 و 88 : 26 و 91 : 242 .
( 6 ) المصباح للكفعمي ص 695 و 752 .