منها : ما ذكر في ذيل كريمة :
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 1 » قالوا : وفيه دليل على بطلان قول الرافضة إنّ الإمام لا يخفى عليه شيء ، ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه « 2 » .
ومنها : ما ذكر بعد كريمة :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
« 3 » وهذا ممّا يردّ قول أهل الرجعة « 4 » . ثمّ ذكر ما يضحك منه الصبيان ، ويستهزأ به النسوان ، ولنا معه في تلك المواضع مباحثات شريفة ومناقضات لطيفة ليس هنا موضع ذكرها .
ثمّ قال قدّس سرّه متّصلا بما سبق : وكذا من اطّلع على الحقّ بالعقل والنقل متهاونا في الدين ومتغافلا عن الحقّ وعن التأمّل فيه ، لقلّة التقيّد به ، وعدم اعتباره ذلك « 5 » .
أقول : الدليل عليه عقلي ونقلي ، والمراد بالعقلي ما يدلّ على وجوب الإمام في كلّ عصر عند ختم النبوّة ، وعلى اعتبار العصمة فيه ، ودلالتهما على إمامتهم عليهم السّلام إنّما هي بانضمام عدم عصمة غيرهم ممّن زعم الإمامة في شأنه ، فلا يرد أنّ العقل لا يستقلّ في تعيين أحد بالإمامة .
وبالجملة علماؤنا يثبتون إمامتهم على الترتيب ، تارة بأنّه ثبت بالتواتر ، نصّ كلّ من السابق على من بعده ، وأخرى بأنّه يجب في الإمام العصمة ، وغيرهم ليسوا معصومين بالاتّفاق ، وأخرى يقولون : إنّ الكمالات الجسمانية والنفسانية موجودة
هامش
( 1 ) سورة النمل : 22 .
( 2 ) الكشّاف 3 : 143 .
( 3 ) سورة يس : 31 .
( 4 ) الكشّاف 3 : 321 .
( 5 ) شرح الكافي 12 : 392 .