رؤوسهم ، المغبرّة وجوههم ، الخمصة بطونهم ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا المتنعّمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا .
وفيه : في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه ، فاستعان به في حاجته ، فلم يعنه وهو يقدر ، إلّا ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج عدّة من أعدائنا ، يعذّبه اللّه عليها يوم القيامة « 1 » .
وفيه : عنه عليه السّلام : أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة ، فلم يبالغ فيها بكلّ جهد ، فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين . قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تعني بقولك والمؤمنين ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم « 2 » .
وفيه : عن علي بن أبي زيد ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل عيسى بن عبد اللّه القمّي ، فرحّب وقرّب مجلسه ، ثمّ قال : يا عيسى بن عبد اللّه ليس منّا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون ، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه « 3 » .
أي : ليس من خلّص شيعتنا ، والكرامة هي الكون في دار المقامة مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، أو دخول الجنّة والفوز بنعيمها بغير حساب .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 366 ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 362 - 363 ح 3 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 78 ح 10 .