الرهبانية على وجوههم « 1 » .
وفيه : عنه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودّتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا « 2 » .
ذكر عليه السّلام للشيعة سبع خصال :
الأولى : التباذل ، أي : بذل بعضهم بعضا فضل ماله ، ولفظة « في » للسببية .
الثانية : التحابب ، أي : حبّ بعضهم بعضا ، ولا يتحقّق إلّا بتحقّق آثاره .
الثالثة : التزاور ، أي : زيارة بعضهم بعضا بقصد إحياء أمر أئمّتهم ، وذكر شرفهم وفضيلتهم .
الرابعة : رفض الظلم عند سورة الغضب ، وهو مسبّب عن كمال الاعتدال في القوّة الغضبية .
الخامسة : عدم الإسراف والتجاوز عن القصد ، ورفض الميل إلى الباطل ، وترك التعصّب والحمية عند الرضا عن أحد ، وهو من توابع العدل .
السادسة : كونهم بركة على الجار لإيصال النفع إليه ودفع الضرّ عنه .
السابعة : كونهم سلما وصلحا لمن خالطوه .
وفيه : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا تذهب بكم المذاهب ، فو اللّه ما شيعتنا إلّا من أطاع اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 235 ح 20 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 236 - 237 ح 24 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 73 ح 1 .