والحسان والموثّقات كفاية إن شاء اللّه العزيز .
واعلم أنّ المراد بهذا الأمر المذهب الحقّ الذي عليه الفرقة الناجية من موالاة أولياء اللّه ومعاداة أعدائهم ، وقد صار هذا اللفظ حقيقة عرفية في هذا المعنى عندنا حتّى لا يحتاج في فهمه منه إلى قرينة .
ولنختم هذا الفصل بذكر نبذة من الأخبار الدالّة على صفات من كمل فيه التشيّع والإيمان ، وانخرط بذلك في سلك أولياء الرحمن ، وهو أعزّ وجودا من الكبريت الأحمر ، وأطيب ريحا لو وجد من المسك الأذفر .
[ ذكر نبذ من الأخبار الجليلة في صفات الشيعة الكمّلين ]
فنقول : روى ثقة الإسلام في الكافي ، بإسناده عن محمّد بن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل رجل فسلّم ، فسأله كيف من خلّفت من إخوانك ؟ قال :
فأحسن الثناء وزكي وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال :
قليلة . قال : فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة . قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال : إنّك لتذكر أخلاقا قلّ ما هي في من عندنا . قال : فقال : كيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة « 1 » .
وفيه : عن أبي إسماعيل ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك إنّ الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغني على الفقير ؟ ويتجاوز المحسن عن المسئ ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال : ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا « 2 » .
وفيه : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 173 ح 10 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 173 ح 11 .