وفي الكافي : في موثّقة ميسر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال لي : أتخلون وتتحدّثون ما شئتم ؟ فقلت : إي واللّه إنّا لنخلو ونتحدّث ما شئنا ، فقال : أما واللّه لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن . أما واللّه إنّي لأحبّ ريحكم وأرواحكم ، وأنّكم على دين اللّه وملائكته ، فأعينوني بورع واجتهاد « 1 » .
وقيل : إنّ للمؤمن ريحا أطيب من المسك الأذفر يشمّها ويدركها العارفون ، سيّما إذا كان في بعض تلك المواضع التي أفضلها مدارس العلوم الشرعية ، ومواضع نشر فضائل الأئمّة الطاهرة المرضيين . فانظر أيّها الطالب إلى كثرة فضلها ورفعة شرفها ، حتّى إنّه عليه السّلام تمنّى أن يكون جليسك فيها ، بل هو عليه السّلام والملائكة المقرّبون جلساؤك فيها ، ولو كشف الغطاء لرأيت منزلا شريفا وأمرا غريبا « 2 » .
وفي موثّقة ميسر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أما واللّه لا تدخل النار منكم اثنان ، لا واللّه ولا واحد الحديث « 3 » .
وعن أبي بكر الحضرمي ، أنّه قال حين حضره الموت : ليس هذا مقام الكذب ، إنّي سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : لا تمسّ النار من مات وهو يقول بهذا الأمر « 4 » .
والأخبار في هذا الباب عن الأئمّة الأطهار - صلوات اللّه عليهم ما اختلفت الليل والنهار - بحيث لا يمكن استقصاؤها كثيرة ، وفيما ذكرناه من الصحاح
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 187 ح 5 .
( 2 ) شرح الكافي للمولى محمّد صالح المازندراني 9 : 64 .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 78 ح 32 .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 716 ح 790 .