يا فضيل أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتكفّوا من ألسنتكم ، وتدخلوا الجنّة ، ثمّ قرأ :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 1 » أنتم « 2 » واللّه أهل هذه الآية « 3 » .
وفي الكافي : في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس بها ، وتلا هذه الآية :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 4 » قال : يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلّهم هالك ، قال : قلت :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم ، وهو قوله
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يقول لطاعة الإمام الرحمة التي يقول :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
يقول : علم الإمام وسع علمه الذي هو من علمه كلّ شيء « 5 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
في الدين
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يعني : آل محمّد وأتباعهم ، يقول اللّه :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يعني : أهل رحمته لا يختلفون في الدين « 6 » .
وعن سعيد بن المسيّب ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
فأولئك هم أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة طيبا ، أما تسمع لقول إبراهيم :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
هامش
( 1 ) سورة النساء : 77 .
( 2 ) أي : أنتم عملتم بمضمونها « منه » .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 288 - 289 ح 434 .
( 4 ) سورة هود : 118 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 429 ح 83 .
( 6 ) تفسير القمّي 1 : 338 .