وفي الكافي : عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول لرجل : أتحبّ البقاء في الدنيا ؟ فقال : نعم . فقال : ولم ؟ قال : لقراءة قل هو اللّه أحد ، فسكت عنه .
فقال بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن ، علم في قبره ليرفع اللّه به من درجته ، فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، يقال له : اقرأ وارق ، فيقرأ ثمّ يرقى .
قال حفص : فما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ولا أرجى للناس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا « 1 » .
وفي كتاب علل الشرائع : بإسناده إلى عيسى بن عبيد الأشعري ، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لمّا أسري بي إلى السماء ، حملني جبرئيل على كتفه الأيمن ، فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء ، أحسن لونا من الزعفران ، وأطيب ريحا من المسك .
قلت : لمن هذه البقعة ؟
قال : بقعة شيعتك وشيعة وصيّك علي .
فقلت : من الشيخ صاحب البرنس « 2 » ؟ قال : إبليس . قلت : فما يريد منهم ؟ قال :
يريد أن يصدّهم عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويدعوهم إلى الفسق والفجور .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 606 .
( 2 ) البرنس : شيء يلبسه النصارى على رؤوسهم « منه » .