فقال لي : يا أبا حمزة كتاب اللّه المنزل يدلّ عليه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ، ثمّ قال عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 1 » فنحن أصاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا .
واللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمّس ، فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه ، فرجا كان أو مالا ، ولو قد ظهر الحقّ لقد بيع « 2 » الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد ، حتّى أنّ الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه ، فلا يصل إلى شيء من ذلك ، وقد أخرجونا وشيعتنا من حقّنا ذلك بلا حقّ ولا عذر ولا حجّة .
قلت : قوله عزّ وجلّ :
هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
« 3 » قال : إمّا موت في طاعة اللّه ، أو إدراك ظهور إمام ، ونحن نتربّص بهم مع ما نحن فيه من الشدّة
أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
قال : هو المسخ
أَوْ بِأَيْدِينا
هو القتل ، قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه واله :
فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
والتربّص انتظار وقوع البلاء
هامش
- مأخوذة من مرآة العقول للعلّامة المجلسي .
( 1 ) سورة الأنفال : 40 .
( 2 ) على بناء المجهول ، فالرجل مرفوع به ، و « الكريمة عليه نفسه » صفة للرجل ، أي :
يبيع الإمام ، أو من يأذن له الإمام ، أو من أصحاب الخمس والخراج والغنائم المخالف الذي تولّد من هذه الأموال ، مع كونه عزيزا في نفسه ، كريما في سوق المراد ، ولا يزيد أحد على ثمنه لهوانه وحقارته عندهم « منه » .
( 3 ) سورة التوبة : 52 .