الياقوت الأبيض ، فهو مفروش بالرباط « 1 » الصفر مبثوثة « 2 » بالزبرجد الأخضر والفضّة البيضاء والذهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر ينور من أبوابها وأعراضها نور شعاع الشمس عنده ، مثل الكوكب الدرّي « 3 » في النهار المضيء ، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان « 4 » فيهما عينان نضّاختان « 5 » ، وفيهما من كلّ فاكهة زوجان « 6 » .
وفي أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه : بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 7 » فقال : قال لي جبرئيل عليه السّلام : ذلك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنّة المقرّبون من اللّه بكرامته لهم « 8 » .
وفي روضة الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام - فالسند صحيح - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أبي لأناس من
هامش
( 1 ) الرباط : ما يشدّ به القربة . والمراد به هنا البساط « منه » .
( 2 ) والمبثوث : المنشور والمتفرّق « منه » .
( 3 ) والكوكب الدرّي : بضمّ الدال وقد يكسر الثاقب المضيء الشديد الإنارة ، نسب إلى الدرّي لبياضه وإن كان أكثر منه ضوء « منه » .
( 4 ) ومدهامّتان أي : سوداوان من شدّة الخضرة والري ، يقال : ادهام الشيء ادهيماما أي :
أسود « منه » .
( 5 ) ونضّاختان أي : فوّارتان بالماء « منه » .
( 6 ) سعد السعود ص 110 - 111 .
( 7 ) سورة الواقعة : 10 - 12 .
( 8 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 72 برقم : 104 .