وفي كتاب سعد السعود لابن طاووس رحمه اللّه : نقلا عن مختصر كتاب محمّد بن العبّاس بن مروان ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله حديث طويل يذكر فيه شيعة علي عليه السّلام وحالهم في الجنّة .
وفيه يقول صلّى اللّه عليه واله بعد أن ذكر دخولهم الجنّة على النجائب : تقودهم الملائكة ، فينطلقون صفّا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شيء شيئا ، ولا يفوت إذن ناقة ناقتها ، ولا بركة ناقة بركتها ، ولا يمرّون بشجرة من أشجار الجنّة إلّا ألحقتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقهم ، كراهية أن تثلم « 1 » طريقهم ، وأن تفرق بين الرجل ورفيقه .
فلمّا رفعوا إلى الجبّار تبارك وتعالى قالوا : ربّنا أنت السلام [ ومنك السلام ] « 2 » ولك يحقّ الجلال والإكرام . قال : فقال : أنا السلام ، ومنّي السلام ، ولي يحقّ الجلال والإكرام ، فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبيي ، وراعوا حقّي ، وخافوني بالغيب ، وكانوا منّي على كلّ حال مشفقين « 3 » .
وفي كتاب مقتل الحسين عليه السّلام لأبي مخنف رحمه اللّه « 4 » من أشعار الحسين عليه السّلام في موقف كربلاء :
هامش
( 1 ) في المصدر : تنثلم .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) سعد السعود ص 110 .
( 4 ) هو المؤرّخ الكبير والمحدّث الإمامي لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزدي يعرف بأبي مخنف ، توفّي سنة ( 158 ) وكتابه هذا يعبّر عنه بوقعة الطف المطبوع عدّة مرّات ، وهذه الأشعار لم توجد في المطبوع من الكتاب .